أحمد بن أعثم الكوفي

62

الفتوح

بمسلم بن عقيل وهانئ بن عروة رحمهما الله فصلبا جميعا منكسين ، وعزم أن يوجه برأسيهما إلى يزيد بن معاوية ، فأنشأ رجل من بني أسد يقول ( 1 ) : إذا كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل إلى بطل قد فلق السيف رأسه * وآخر يهوى من جدار قتيل أصابهما أمر الإله فأصبحا * أحاديث من يسعى بكل سبيل ترى جسدا قد غير الموت لونه * ونضح دم قد سال كل مسيل فتى كان أحيى من فتاه حيية * وأقطع من ذي شفرتين صقيل ( 2 ) فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم * فكونوا بغايا أرضيت بقليل ذكر كتاب عبيد الله بن زياد إلى يزيد بن معاوية قال : ثم كتب ابن زياد إلى يزيد بن معاوية ( 3 ) : بسم الله الرحمن الرحيم ، لعبد الله يزيد بن معاوية أمير المؤمنين ، من عبيد الله بن زياد ، الحمد الذي أخذ لأمير المؤمنين بحقه وكفاه مؤنة عدوه ، أخبر أمير المؤمنين أيده الله أن مسلم بن عقيل الشاق للعصا قدم إلى الكوفة ونزل في دار هانئ بن عروة المذحجي وإني جعلت عليهما العيون ( 4 ) حتى استخرجتهما ، فأمكني الله منهما بعد حرب ومناقشة ، فقدمتهما فضرب أعناقهما ، وقد بعثت برأسيهما مع هانئ بن [ أبي ] ( 5 ) حية الوادعي ( 6 ) والزبير بن الأروح التميمي ، وهما من أهل الطاعة والسنة والجماعة فليسألهما ( 7 )

--> ( 1 ) بعضها في الطبري 5 / 380 وابن الأثير 2 / 544 ونسبت فيهما لعبد الله بن الزبير الأسدي ، وقيل للفرزدق . والأخبار الطوال ص 242 عبد الرحمن بن الزبير الأسدي ، ومروج الذهب 3 / 73 والبداية والنهاية 8 / 169 قال الشاعر . وقد وردت الأبيات باختلاف بين المصادر والأصل ، فليرجع القارئ إليها للملاحظة . ( 2 ) بعده في الطبري : أبركت أسماء الهماليج آمنا * وقد طلبته مذحج بذحول تطيف حواليه مراد وكلهم * على رقبه من سائل ومسؤول ( 3 ) نسخة الكتاب في الطبري 5 / 380 . ( 4 ) زيد في الطبري : ودسست إليهما الرجال ، وكدتهما حتى استخرجتهما . ( 5 ) زيادة عن الطبري والأخبار الطوال . ( 7 ) بالأصل " الوادعي " وما أثبت نسبة إلى وادعة بطن من همدان ، وفي الطبري : الهمداني . ( 7 ) عن الطبري ، وبالأصل " فسلهما " .